Document - تونس : خوف من التعذيب أو سوء المعاملة - زياد فقراوي، العمر 27 عاماً

وثيقة عامةرقم: MDE 30/009/2008

27 يونيو/حزيران 2008

تحرك عاجل 189/80 خوف من التعذيب أو سوء المعاملة

تونس : زياد فقراوي، العمر 27 عاماً


يُعتقل زياد فقراوي بمعزل عن العالم الخارجي وهو معرض لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وكان قد قبض عليه في صبيحة 25 يونيو/حزيران في منـزل عائلته في تونس العاصمة، على أيدي رجال يرتدون ملابس مدنية. وعرَّف الرجال بأنفسهم على أنهم من أفراد أمن الدولة وأبلغوا والدة زياد فقراوي بأنهم سيأخذونه إلى وزارة الداخلية. ولم تتمكن عائلته من الحصول على أية معلومات حوله منذ ذلك الحين.


ويأتي توقيف زياد فقراوي في أعقاب التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية مؤخراً بعنوان باسم الأمن : استباحة حقوق الإنسان في تونس باسم الأمن(MDE 30/007/2008) سلط الضوء على اعتقال زياد فقراوي بين العامين 2005 و2007.


ولم تكن بحوزة أفراد أمن الدولة مذكرة لاعتقال زياد فقراوي، ورفضوا إبلاغ والدته بسبب اعتقاله. وبموجب القانون التونسي، ينبغي على قوات الأمن أن تبرز مذكرة اعتقال تشير إلى سبب الاعتقال.


وبعد بضع ساعات ذهب فردان آخران من قوات الأمن إلى منـزل العائلة وسألوا عن زياد فقراوي. فقالت لهم والدته إنه قد اقتيد إلى وزارة الداخلية. وفي اليوم التالي، ذهب اثنان من أفراد الحرس الوطني إلى منـزل العائلة وسألوها مرة أخرى عن مكان وجوده.


وبموجب المادة 13 من قانون الإجراءات الجنائية التونسي، لا يجوز للشرطة أو الحرس الوطني اعتقال المشتبه بهم لأكثر من ثلاثة أيام. ويتمتع النائب العام بسلطة تمديد هذا الاعتقال لمدة ثلاثة أيام أخرى في "حالات الضرورة". وينبغي على السلطات إبلاغ المعتقلين بالإجراءات التي يجري اتخاذها في قضيتهم؛ وبسبب اعتقالهم ومدته؛ وبالضمانات المقدمة لهم بموجب القانون، بما في ذلك حقهم في الحصول على فحص طبي خلال اعتقالهم أو بعده. وعليها أيضاً إخطار أحد الأفراد المباشرين في عائلة المعتقل بتوقيفه واعتقاله.


وقالت والدة زيادفقراوي لمنظمة العفو الدولية إنه تم القبض عليه سابقاً في 18 إبريل/نيسان 2005 من جانب أفراد في قوات الأمن يرتدون ملابس مدنية. ثم لم تتلق عائلته أية معلومات حول مكان وجوده إلى أن جُلب للمثول أمام قاضي التحقيق في 30 إبريل/نيسان 2005 بعد أن وُجهت إليه تهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب للعام 2003 ونُقل إلى السجن. وفي مارس/آذار 2007، أبلغ زياد فقراوي قاضي المحكمة أنه تعرض للتعذيب عندما كان في حجز الشرطة لدى دائرة أمن الدولة وأنه أُصيب بعجز جنسي نتيجة لذلك. وطلب من المحكمة إجراء فحص طبي له وتقديم المسؤولين عن تعذيبه إلى العدالة. ورفض القاضي تسجيل مزاعم زياد فقراوي في سجلات المحكمة، ولم يتم التحقيق في شكاوى تعذيبه التي قدمها محاموه فيما بعد إلى النائب العام في إبريل/نيسان 2007. وأضرب زياد فقراوي عن الطعام في سبتمبر/أيلول 2007 لمدة شهرين تقريباً احتجاجاً على عدم إجراء فحص طبي له منذ تعذيبه. وخلال الإضراب عن الطعام، مُنع محاموه وأقرباؤه من زيارته في مناسبات مختلفة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2007، حُكم عليه وعلى المتهمين الآخرين في القضية نفسها بالسجن لمدة 12 عاماً بتهم مختلفة تتعلق بالإرهاب، من بينها الانتساب إلى عضوية تنظيم إرهابي والتحريض على الإرهاب. وخفّضت محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة على جميع المتهمين إلى السجن لمدة ثلاث سنوات. وأُفرج عن زياد فقراوي في 24 مايو/أيار 2008 لأنه كان قد أمضى عقوبته.


خلفية

تلقت منظمة العفو الدولية على مر السنين أنباء عديدة حول ممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من جانب قوات الأمن التونسية.وفي جميع الحالات تقريباً، لا يتم التحقيق في مزاعم التعذيب ولا تقديم الجناة إلى العدالة. ويكون الأشخاص أكثر عرضة للتعذيب عندما يُحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي.


وبوصفها دولة طرفاً في اتفاقية مناهضة التعذيب، يترتب على تونس واجب منع التعذيب و"ضمان مباشرة سلطاتها المختصة بتحقيق سريع وحيادي، كلما كان هناك سبب معقول يدعو للاعتقاد بأن عملاً من أعمال التعذيب قد ارتُكب في أي إقليم خاضع لولايتها القضائية".


التحرك الموصى به :يرجى إرسال مناشدات بحيث تصل بأسرع وقت ممكن باللغةالعربية أو الفرنسية الإنجليزية:


  • تهيب بالسلطات الكشف فوراً عن مكان اعتقال زياد فقراوي، وضمان عدم تعرضه للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة في الاعتقال؛

  • تحث السلطات التونسية على أن توجه دون إبطاء تهمة إلى زياد فقراوي بارتكاب جرم جنائي معروف وجلبه للمثول أمام المحكمة في إجراءات عادلة أو الإفراج عنه؛

  • تحث السلطات على السماح له فوراً بمقابلة أقربائه ومحاميه والحصول على أي علاج طبي قد يحتاجه؛

  • تدعو السلطات إلى ضمان عدم مضايقة قوات الأمن التونسية لعائلة زياد فقراوي؛

  • تدعو إلى إجراء تحقيق شامل وحيادي في مزاعم تعذيب زياد فقراوي في العام 2005 وتقديم الذين يتبين أنهم مسؤولون عن ذلك إلى العدالة؛

  • تعيد إلى أذهان السلطات بأنها كطرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، ملزمة بإجراء تحقيق سريع في أية مزاعم تعذيب؛


ترسل المناشدات إلى

  • وزير الداخلية

  • رفيق حاج قاسم

  • وزارة الداخلية

  • شارع الحبيب بورقيبة

  • تونس 1000 – تونس

  • فاكس:

  • 216 71 340 888

  • التحية: معالي الوزير

  • وزير العدل وحقوق الإنسان

  • بشير تيكاري

  • وزارة العدل وحقوق الإنسان

  • 31 شارع باب بنات

  • تونس 1006 – القصبة – تونس

  • التحية: معالي الوزير


وترسل نسخة إلى

السيد رضا خمخام

المنسق العام لحقوق الإنسان

وزارة العدل وحقوق الإنسان

  • 31 شارع باب بنات

  • تونس 1006 – القصبة – تونس

  • التحية: معالي الوزير


وترسل نسخ إلى :الممثلين الدبلوماسيين لتونس المعتمدين في بلدكم


ويرجى إرسال المناشدات فوراً.برجاء مراجعة الأمانة الدولية أو مكتب فرعكم إذا كنتم سترسلون المناشدات بعد 8 أغسطس/آب2008.