Document - المملكة العربية السعودية : قمع المتظاهرين يوجه صفعة أخرى لحقوق الإنسان

SAUDI ARABIA المملكة العربية السعودية : قمع المتظاهرين يوجه صفعة أخرى لحقوق الإنسان

رقم الوثيقة : MDE 23/010/2003 (وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم : 244
24 أكتوبر/تشرين الأول 2003


المملكة العربية السعودية : قمع المتظاهرين يوجه صفعة أخرى لحقوق الإنسان


دعت منظمة العفو الدولية اليوم السلطات السعودية إلى إطلاق سراح الأشخاص الذين اعتُقلوا بسبب مشاركتهم في مظاهرات احتجاج سلمية.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه "ينبغي على السلطات السعودية أن تفرج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع الأشخاص الذين احتُجزوا لمجرد تعبيرهم السلمي عن المعتقدات النابعة من ضمائرهم."

وقد ألقت السلطات السعودية القبض على أكثر من 250 شخصاً خلال مظاهرة احتجاج جرت في منطقة العليا بالرياض في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2003 ودعت إلى إجراء إصلاحات سياسية وإطلاق سراح السجناء السياسيين. والمظاهرات المعارضة للحكومة ممنوعة في المملكة العربية السعودية.

وجرت المظاهرة خلال انعقاد مؤتمر لحقوق الإنسان نظمه الهلال الأحمر السعودي في الرياض. وعلى عكس ما أعلنته السلطات السعودية، لم توجه الدعوة إلى منظمة العفو الدولية لحضور المؤتمر.

وبحسب ما ورد، فإن أم سعود، إحدى النساء الثلاث اللواتي قُبض عليهن واحتُجزن في سجن الملز بالرياض، تعرضت للضرب وسوء المعاملة خلال اعتقالها على يد قوات الأمن. ويقال إنها حملت صورة ابنها سعود المطيري الذي يُعتقد أنه قد توفي في سجن الحائر خلال الحريق الذي شب في السجن في 15 سبتمبر/أيلول 2003. ويبدو أن أم سعود كانت تدعو لإعادة جثته إلى العائلة. وتخشى منظمة العفو الدولية من إمكانية تعرض أم سعود وسواها من المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة في الحجز.

وأعلنت وزارة الداخلية أن مجموع عدد الذين اعتُقلوا عقب المظاهرات التي جرت في 14 أكتوبر/تشرين الأول بلغ 271. وأضافت أنه تم الإفراج عن 188 منهم، لكن 83، ومن ضمنهم أم سعود وامرأتان أخريان، يجري استجوابهم وقد يحالون إلى المحاكمة.

وجرى المزيد من المظاهرات في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2003 في مدن مختلفة، بينها جدة والدمام وحائل. ويقال إن بعض المتظاهرين أصيبوا بجروح خلال إلقاء القبض عليهم. ولم يرد ما يفيد قيام المتظاهرين بأية أنشطة عنيفة.

وغالباً ما يواجه منتقدو الحكومة خطر الاعتقال إلى أجل غير مسمى دون تهمة أو محاكمة. وغالباً ما يتعرضون لسوء المعاملة أو التعذيب. ولا يملك المعتقلون الحق في تمثيل رسمي من جانب محامٍ، وفي حالات عديدة، لا يحاط المعتقلون وعائلاتهم علماً بسير الإجراءات القانونية المتخذة ضدهم.

وقد أعلنت السلطات السعودية في فترة سابقة من هذا الأسبوع أن أولئك الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة سيُعاقبون لمنع وقوع مظاهرات مشابهة في المستقبل.

وبسبب السرية التي تحيط بنظام القضاء السعودي، غالباً ما تجري المحاكمات خلف أبواب موصدة. وفي الحالات النادرة التي توجه فيها اتهامات إلى أشخاص ويُقدَّمون للمحاكمة، تقصر الإجراءات بثبات عن الوفاء بأبسط معايير العدالة.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه "ينبغي على الحكومة السعودية أن تضمن إجراء محاكمة عادلة دون إبطاء لأي معتقل تُوجه إليه تهمة بارتكاب جرم جنائي معروف، وذلك وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان." وأضافت أنه "علاوة على ذلك، يجب حماية المعتقلين من التعذيب والسماح لهم بتلقي زيارات منتظمة من عائلاتهم ومحاميهم والحصول على رعاية طبية إذا دعت الضرورة."

وقد طالبت منظمة العفو الدولية السلطات السعودية مراراً وتكراراً السماح لها بزيارة البلاد. وحتى هذا اليوم، لم تتلق أي رد إيجابي.

انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org

وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom