Document - إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة: قطع الإمدادات الحيوية عن قطاع غزة يُعد بمثابة عقاب جماعي

ISRAEL إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة: قطع الإمدادات الحيوية عن قطاع غزة يُعد بمثابة عقاب جماعي

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة: قطع الإمدادات الحيوية عن قطاع غزة يُعد بمثابة عقاب جماعي

أفادت الأنباء أن بعض الوزراء في الحكومة الإسرائيلية قد صرحوا بأنهم يدرسون فكرة قطع إمدادات المياه والكهرباء عن قطاع غزة رداً على قيام جماعات فلسطينية مسلحة بإطلاق صواريخ "القسام" المنزلية الصنع من غزة على إسرائيل.

ففي تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي، قال حاييم رامون، نائب رئيس الوزراء: "سوف نحدد ثمناً لكل صاروخ من صواريخ القسام، عن طريق قطع إمدادات مرافق البنية الأساسية... لن نواصل ضخ "الأوكسجين" لهم، متمثلاً في إمدادات الكهرباء والوقود والمياه بينما يحاولون هم قتل أطفالنا".

ومن شأن قطع إمدادات المتطلبات الأساسية، مثل المياه والكهرباء، والتي لا يستطيع أهالي غزة الحصول عليها من أي مكان آخر بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل، أن يشكل نوعاً من العقاب الجماعي لسكان غزة، وهو الأمر الذي يُعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، الذي يحرِّم جميع أشكال العقاب الجماعي.

وتتحمل إسرائيل، بوصفها قوة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن ضمان الرعاية الاجتماعية للفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة، والبالغ عددهم نحو مليون ونصف المليون نسمة. أما قول المسؤولين الإسرائيليين بأن إسرائيل لم تعد ملزمة بقوانين الاحتلال منذ أن أعادت نشر قواتها على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل فهو قول ينطوي على مغالطة.

فإسرائيل تسيطر سيطرة تامة على قطاع غزة، إذ تهيمن بشكل كامل على الحدود البرية لقطاع غزة وعلى مجاله الجوي ومياهه الإقليمية، فضلاً عن حركة الأفراد والبضائع، أي كل فرد وكل شحنة معونات، من قطاع غزة وإليه.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد كان من شأن القيود المتزايدة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على مرور البضائع من قطاع غزة وإليه أن تؤدي إلى إصابة الاقتصاد بالشلل، وإلى إرغام معظم سكان غزة على الاعتماد على المعونات الدولية.
وبالإضافة إلى ما يوجبه القانون الإنساني الدولي من التزامات على إسرائيل بضمان الرعاية الاجتماعية لسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنها تتحمل المسؤولية أيضاً عن تقديم تعويضات عن الأضرار التي ألحقتها بسكان غزة، سواء من جراء عمليات القصف الجوي التي تؤدي إلى تدمير مرافق البنية الأساسية أو من خلال القيود التي تكبل النشاط الاقتصادي.

خلفية
كثيراً ما تقدم جماعات فلسطينية مسلحة على إطلاق صواريخ "القسام" المنزلية الصنع من قطاع غزة على جنوب إسرائيل، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابة بلدة سيدروت والمناطق المحيطة بها. وقد أسفرت هذه الصواريخ التي تُطلق دون تمييز عن مقتل حوالي 10 مدنيين إسرائيليين في سيدروت في غضون السنوات الأربع الماضية، كما بثت الذعر في أوساط السكان ودمرت اقتصاد البلدة. ودأب الجيش الإسرائيلي على الانتقام بشن عمليات قصف جوي ومدفعي متكررة، مما أدى إلى مصرع مئات الفلسطينيين، وبينهم عشرات الأطفال، منذ العام الماضي. ففي غضون الأسبوع الماضي، لقي ثلاثة أطفال فلسطينيين مصرعهم في غارة جوية إسرائيلية، وادعى الجيش الإسرائيلي في البداية أن الغارة كانت تستهدف من يطلقون الصواريخ، ولكنه اعترف لاحقاً بأنها أصابت عن طريق الخطأ أطفالاً كانوا يلعبون في الحقول.

وقد دعت منظمة العفو الدولية الجماعات الفلسطينية المسلحة مراراً إلى الكف عن الهجمات الصاروخية العشوائية ضد إسرائيل، كما دعت الجيش الإسرائيلي إلى وضع حد للهجمات غير المتناسبة التي ما برحت تسفر عن مصرع مدنيين فلسطينيين عزل.

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom