Document - أوكرانيا: إعادة عشرة من طالبي اللجوء قسراً إلى أوزبكستان

UKRAINE أوكرانيا: إعادة عشرة من طالبي اللجوء قسراً إلى أوزبكستان

أوكرانيا: إعادة عشرة من طالبي اللجوء قسراً إلى أوزبكستان

يساور منظمة العفو الدولية قلق بالغ بشأن مصير 10 من طالبي اللجوء من أوزبكستان كانوا يسعون إلى الحصول على الحماية الدولية في أوكرانيا، ولكن أعيدوا بدلاً من ذلك إلى أوزبكستان قسراً على أيدي السلطات الأوكرانية ليلة 14 – 15 فبراير/شباط 2006. ويواجه هؤلاء خطر انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب وسوء المعاملة ومواجهة محاكمة تفتقر إلى النـزاهة على نحو فاضح، تليها إما أحكام بالسجن لمدد طويلة أو حتى عقوبة الإعدام.

وكانت السلطات الأوزبكستانية قد أصدرت، بحسب ما ذُكر، مذكرات لطلب تسليم 11 طالب لجوء أستناداً إلى مساهمتهم المزعومة في أحداث أنديجان في أوزبكستان في 13 مايو/أيار 2005. وسمح للرجل الحادي عشر بالبقاء، بحسب ما ورد، نظراً لوجود أقارب له في أوكرانيا.

ففي 7 فبراير/شباط، قامت قوات الأمن الأوكرانية، بحسب ما زُعم، باعتقال الرجال الأحد عشر في مكانين مختلفين في كريميا بناء على مذكرات طلب التسليم الصادرة عن النائب العام لأوزبكستان. ونُقل هؤلاء، بحسب ما ذُكر، إلى مرفق اعتقال سيمفيروبول التابع لوزارة الداخلية، بأوكرانيا، وأعيد 10 منهم قسراً إلى أوزبكستان ليلة 14 - 15 فبراير/شباط.

وكان تسعة من الرجال الأحد عشر طالبي لجوء مسجلين، بينما لم يتقدم الاثنان الآخران بطلب للجوء في أوكرانيا، ولكنهما أعربا عن نيتهما في ذلك.

وفيما بين 7 – 14 فبراير/شباط، اتصل مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بالسلطات الأوكرانية "طالباً ضمانات رسمية بعدم إعادة أي طالب لجوء بالقوة ما لم يتقرر أن هؤلاء ليسوا لاجئين، وبعد استنفاذ الإجراءات الكاملة والنـزيهة للجوء، بما في ذلك الحق في الاستئناف". بيد أن مصلحة الهجرة في كريميا رفضت طلبات اللجوء على أساس أنها تعتبر "بلا أساس على نحو ظاهر". وواجه الرجال التسعة الإعادة القسرية الفورية، ولم يعطوا الحق في الاستئناف. وأعيد الرجلان الآخران دون أن تتاح لهما فرصة تقديم طلبٍ للجوء.

إن منظمة العفو الدولية تدين السلطات الأوكرانية بقوة على انتهاكها لالتزاماتها بمقتضى قانون حقوق الإنسان وقانون اللاجئين، اللذين يتطلبان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، والتي كرستها كذلك اتفاقية اللاجئين للعام 1951، كما كرسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة واتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر إعادة شخص إلى دولة أو أراض يمكن أن يتعرض فيها لخطر الاضطهاد أو التعذيب أو أي شكل آخر من أشكال سوء المعاملة.
إن الاستخدام المنهجي للتعذيب وسوء المعاملة، وأوجه الخلل المنهجية والأساسية في نظام القضاء الجنائي تؤدي إلى انتهاكات على نطاق واسع للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة في أوزبكستان، وثمة مخاطر لا يستهان بها يواجهها هؤلاء الرجال العشرة في سياق الجرائم التي اتهموا بارتكابها، وطبيعة هذه الجرائم.

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom