روسيا الاتحادية: المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تجد أن روسيا مسؤولة مرة أخرى عن الاختفاء القسري في الشيشان
دعت منظمة العفو الدولية اليوم السلطات الروسية إلى التنفيذ الكامل لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دون تأخير، حيث وجدت المحكمة الأوروبية مرة أخرى أن روسيا مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال النزاع الشيشاني الثاني.
وفي قضية علي خديجييفا ضد روسيا، قضت المحكمة الأوروبية أن رسلان علي خديجييف، رئيس البرلمان الشيشاني في أواخر التسعينيات، قد اعتُقل في جمهورية الشيشان في مايو/أيار 2000 على أيدي موظفين روس رسميين. بيد أن السلطات الروسية لم تشر علناً إلى مصيره أو مكان وجوده. وقضت المحكمة الأوروبية أن رسلان علي خديجييف يجب أن يُفترض بأنه مات في أعقاب اعتقاله غير المعترف به، وأن التبعة عن موته المفترض تُعزى على الحكومة الروسية.
وقالت نيكولا داكويرث مديرة برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية إن "النتائج التي توصلت إليها المحكمة الأوروبية في عدد متزايد من القضايا التي أُحيلت إليها بشأن النزاع الثاني في الشيشان ترسم صورة تدين الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الاتحادية الروسية، والممانعة الثابتة لدى السلطات الروسية عن التحقيق فيها بفعالية."
" وينبغي على السلطات في روسيا أن تكلف خبراء جنائيين بفحص جميع مواقع المقابر الجماعية في جمهورية الشيشان. وينبغي حماية أقرباء المختفين والشهود من التخويف والعمليات الانتقامية. ويجب نشر قائمة شاملة بأسماء جميع المفقودين والمختفين والمخطوفين. وقبل كل شيء يتعين كشف مصير جميع المختفين أو المخطوفين ومكان وجودهم، وتقديم جميع المسؤولين عن عمليات الاختفاء القسري والخطف إلى العدالة.
"والأيام المقبلة كفيلة بأن تكشف ما إذا كانت التغييرات الأخيرة في هيكل النيابة العامة الروسية ستعالج بشكل كافٍ مواطن الضعف المنهجية في التحقيقات حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ألقت المحكمة الأوروبية الضوء عليها مرات عديدة.
الخلفية
تبين للمحكمة الأوروبية حدوث انتهاكات للمواد 2 و5 و13 من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية فيما يتعلق بالاختفاء القسري لرسلان علي خديجييف وتقاعس عن إجراء تحقيق فعال في ملابسات اختفائه. كذلك تبين للمحكمة الأوروبية حدوث انتهاك للمادة 3 فيما يتعلق بالمستدعية زورا علي خديجييفا والدة رسلان خديجييف، بسبب الألم والحزن اللذين ما فتئت تعاني منهما نتيجة اختفاء ابنها وعجزها عن معرفة ما حدث له.
انظر
http://web.amnesty.org/library/index/engeur010012001#RUS للاطلاع على مزيد من المعلومات.