Document - نيبال : عقد من المعاناة والانتهاكات

NEPAL نيبال : عقد من المعاناة والانتهاكات

نيبال : عقد من المعاناة والانتهاكات

حولت عشر سنوات من الحرب وانعدام الاستقرار السياسي أوضاع حقوق الإنسان في نيبال إلى أحد أسوئها في العالم – وعلى المجتمع الدولي أن يؤدي دوراً حاسماً في عكس اتجاه التدهور، على حد ما قالته منظمة العفو الدولية اليوم.

وأعلنت أيرين خان الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أن "شعب نيبال تعرض إلى قدر كبير جداً من العنف حتى الآن. وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة من جانب المجتمع الدولي وجميع الأطراف في نيبال، سينشأ جيل جديد لا يعرف سوى سفك الدماء والصراعات".

وقد حدث تصعيد حاد في أعمال العنف في الأسابيع الأخيرة، حيث استخدمت الشرطة القوة المفرطة ضد الذين احتجوا على الانتخابات البلدية التي أُجريت في 8 فبراير/شباط، والتي اعتُبرت على نطاق واسع بأنها محاولة يبذلها الملك لإضفاء صبغة الشرعية على حكمه. وهناك مخاوف من اندلاع مزيد من أعمال العنف مع اقتراب الذكرى السنوية العاشرة للحرب التي تصادف في 13 فبراير/شباط.

وإلى جانب الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ذات الصلة بالنـزاع، فرضت الحكومة قيوداً على الحريات المدنية الأساسية خلال العام المنصرم، وبذلك دفعت الوضع إلى مزيد من التدهور. وفي الأسابيع القليلة الماضية أُلقي القبض على ما يزيد على 1500 شخص إما لأنهم نظموا مظاهرات سياسية أو شاركوا فيها، وفقاً لتقديرات جديرة بالثقة. وفي 8 فبراير/شباط أردت الشرطة أحد المتظاهرين بالرصاص.

وتوفي أكثر من 12000 شخص منذ أن أعلن الماويون "الحرب الشعبية" في 13 فبراير/شباط 1996. و"اختفى" مئات آخرون أو تعرضوا للتعذيب أو الخطف أو الاغتصاب أو جُندوا كجنود أطفال. وأُجبر مئات الآلاف من الأشخاص على مغادرة منازلهم والعيش في أوضاع بائسة في مساكن مؤقتة.

وقالت أيرين خان، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إنه "خلال عقد من الزمن، شهدنا أوضاعاً لحقوق الإنسان تزداد سوءاً بشكل ثابت، مع ازدياد أعداد القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، ولفترة من الزمن حدث أكبر عدد من حالات "الاختفاء" المبَّلغ عنها في العالم".

وقد كررت منظمة العفو الدولية دعوتها إلى الحكومة النيبالية للتأكد من عدم السماح بإفلات قواتها الأمنية من العقاب على عمليات القتل وغيرها من الانتهاكات. وينبغي مقاضاة الجناة وإنصاف ضحاياهم. كذلك دعت المنظمة الماويين إلى اتخاذ كافة التدابير الممكنة لضمان عدم تعرض المدنيين للأذى أبداً.

وقالت أيرين خان إنه "على المجتمع الدولي أن يضطلع بدور في منع حدوث مزيد من التدهور في أوضاع حقوق الإنسان"، وأضافت أنه "يجب أن يواصل ممارسة الضغط على الحكومة لاحترام حقوق الإنسان والوفاء بالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي – بما في ذلك عبر استعادة حريات أساسية مثل الحق في التظاهر السلمي."

وينبغي على المجتمع الدولي أن يعيد النظر بمشاركة نيبال في عمليات حفظ السلام في الخارج، نظراً للسجل السيئ للجيش النيبالي في مجال حقوق الإنسان في الداخل. وكررت منظمة العفو الدولية الطلب الذي قدمته في فبراير/شباط 2005 ودعت الحكومات الأجنبية التي تواصل إمداد نيبال بالأسلحة إلى فرض حظر على السلاح إلى أن تشهد أوضاع حقوق الإنسان تحسناً ملموساً.

وقالت أيرين خان إنه "من السهل إسقاط هذا النـزاع من الأجندة السياسية نظراً لاستمراره مدة طويلة. لكن من أجل شعب نيبال الذي يشكل النـزاع واقعاً مأساوياً يومياً بالنسبة إليه، ينبغي على العالم أن يظل مهتماً وأن يواصل الضغط على الحكومة والماويين".

خلفية
منذ أن استولى الملك جيانندرا على السلطة في 1 فبراير/شباط 2005، تفاقمت الانتهاكات الدموية المتصلة بالنـزاع جراء القيود التي فُرضت على الحريات المدنية. ورغم تدخل أطراف عديدة ... بمن فيها منظمة العفو الدولية التي التقت بالملك في فبراير/شباط 2005 ... بُذلت محاولات لإسكات وسائل الإعلام الوطنية التي تتسم عادة بالحيوية وتعرض نشطاء حقوق الإنسان للمضايقة والاعتقال.

وفي الأسابيع الأخيرة قُبض على مئات الأشخاص إما لأنهم نظموا احتجاجات سياسية أو لأتهم شاركوا فيها. وقد واجهت قوات الأمن المظاهرات بدرجة غير متناسبة من العنف. وبحسب ما ورد تعرض العديد من المتظاهرين للضرب وفي 8 فبراير/شباط 2006 أُردي الناشط السياسي أومش تشاندرا ثابا بالرصاص على يد قوات الأمن بينما كان عائداً من مظاهرة جرت في مقاطعة دانغ بوسط – غرب النيبال.

وقد أدى هذا القمع للانتقادات إلى نقص خطير على صعيد ما يعرفه العالم الخارجي، وحتى من هم بداخل البلاد، عن انتهاكات حقوق الإنسان الجارية خارج العاصمة.

وطوال سنتين – في 2003 و2004 – كان لدى نيبال أعلى معدل من حالات "الاختفاء" المبلَّغ عنها في العالم. بيد أنه في أعقاب ضغط دولي ملموس انخفض عدد أنباء حوادث "الاختفاء" الجديدة انخفاضاً ملموساً في العام 2005.

وفي مايو/أيار 2005، أسست المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بعثة لمراقبة حقوق الإنسان في نيبال.

كذلك فاقم العقد الماضي من النـزاع آثار الفقر الذي تواجهه نيبال. ومنع النـزاع وانعدام الأمن و"الضربات" المنتظمة التي يدعو إليها الماويون السكان الفقراء أصلاً من الحصول على حقوق أساسية مثل التعليم والخدمات الصحية والطعام.

تنويه إلى المحررين
ستزور أيرين خان الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية دلهي بين 15 و17 فبراير/شباط وستكون جاهزة لإعطاء مقابلات حول هذه القضية.

ولترتيب مقابلة معها خلال هذه التواريخ يرجى الاتصال بـ :
جوديت أريناس في دلهي على الرقم +44 777 847 2188 أو ساريا ريس – روبرتس في لندن على الرقم + 44 790 439 8285.

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom