›
اتصل بنا
›
الحملات
›
مكتبة
›
خاص بالإعلام
Logo
Skip to main content
سجل
|
ادخل
›
الصفحة الرئيسية
›
من نحن
›
كيف يمكنك المساعدة
›
اقرأ المزيد عن حقوق الإنسان
›
آخر الأخبار والمستجدات
›
كن على اطلاع
›
وثائق صدرت حديثاً
›
بحث ذو أهمية خاصة
›
الصفحة الرئيسية
›
مكتبة
›
Document - جمهورية إفريقيا الوسطى: انهيار القانون والنظام مع فرار المدنيين من العنف وأعمال القتل
Document - جمهورية إفريقيا الوسطى: انهيار القانون والنظام مع فرار المدنيين من العنف وأعمال القتل
CENTRAL AFRICAN REPUBLIC جمهورية إفريقيا الوسطى: انهيار القانون والنظام مع فرار المدنيين من العنف وأعمال القتل
جمهورية إفريقيا الوسطى: انهيار القانون والنظام مع فرار المدنيين من العنف وأعمال القتل
حذرت منظمة العفو الدولية اليوم من أن الخطر يتهدد مئات الآلاف من المدنيين في جمهورية إفريقيا الوسطى، مع استمرار العنف دون هوادة في دولتي السودان وتشاد المجاورتين.
وقال غودفري بياروهانغا، الباحث في منظمة العفو الدولية والذي عاد مؤخراً من زيارة إلى جنوب تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى، إنه "بينما ينصب الاهتمام على دارفور وشرق تشاد، يتصاعد النزاع المسلح وانعدام القانون في شمال جمهورية إفريقيا الوسطى، دون أن يلحظه المجتمع الدولي تقريباً".
ومضى غودفري بياروهانغا قائلاً: "لقد أصبحت المناطق الشمالية من البلاد، على وجه الخصوص، مناطق مستباحةً للجميع، حيث غدت بمثابة ساحة صيد لشتى جماعات المعارضة المسلحة في المنطقة، وللقوات الحكومية، بل وللعصابات المسلحة، التي جاء بعضها من مناطق نائية مثل غرب إفريقيا لكي تمارس أعمال الاختطاف والسلب والنهب في القرى المحلية".
ولا تتورع جماعات المعارضة المسلحة في جمهورية إفريقيا الوسطى عن قتل المدنيين الذين لا يساندونها أو الذين يرفضون الانضمام إليها، بينما تقدم القوات الحكومية على قتل المدنيين الذين تتهمهم بالتواطؤ مع الجماعات المسلحة، وكذلك على حرق قرى بأكملها خلال هجمات انتقامية. أما المدنيون الذين ينجون من هجمات القوات الحكومية وجماعات المعارضة المسلحة فيجدون أنفسهم فريسةً لهجمات العصابات، التي تختطف أفراداً للحصول على فدية وتنهب الممتلكات. ومن الواضح أن حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى تتقاعس عن واجبها في حماية المدنيين في تلك المناطق.
وقد التقت بعثة منظمة العفو الدولية مع عشرات اللاجئين الذين فروا مؤخراً من المناطق الشمالية في جمهورية إفريقيا الوسطى وتوجهوا إلى شرق تشاد، وتشير النتائج الأولية التي خلصت إليها المنظمة إلى قرب حدوث فراغ كامل في السلطة اللازمة لحماية المدنيين، وهو ما يعني إطلاق العنان لشتى العناصر المسلحة. فبالإضافة إلى جماعات المعارضة المسلحة والقوات الحكومية في جمهورية إفريقيا الوسطى، تقوم القوات الحكومية التشادية وقوات المعارضة التشادية بعمليات غزو للمنطقة. وفي الوقت نفسه، تجول العصابات المسلحة شمال جمهورية إفريقيا الوسطى بحثاً عن الماشية والأطفال، حيث تختطفهم ثم تطلب فدية باهظة مقابل الإفراج عنهم.
وقال غودفري بياروهانغا: "لقد غدت المنطقة بأسرها بمثابة منبع للعنف والخوف، مما يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة تُعد بالفعل من أكثر المناطق خطورة واضطراباً في العالم، حيث يجد المدنيون أنفسهم أسرى وضع كل الخيارات فيه مرَّة، إذ يبلغ الخوف بالكثيرين مبلغاً يحدو بهم إلى الفرار إلى السودان والكاميرون وشرقي تشاد، فيصبحون في واقع الأمر كمن يستجير من الرمضاء بالنار تحت وطأة اليأس المطبق".
والتقى باحثو منظمة العفو الدولية، أثناء وجودهم في مخيمات اللاجئين في شرق تشاد، مع عائلات تعرض أطفالهم، الذين لا يتجاوز عمر بعضهم ثلاث سنوات، للاختطاف والاحتجاز طلباً للفدية على أيدي عصابات مسلحة، تُعرف عموماً باسم "قطاع الطرق".
وقد اضطُر بعض الآباء إلى دفع فدية تصل إلى مليوني فرنك إفريقي (ما يعادل نحو أربعة آلاف دولار أمريكي) للطفل الواحد. وتعرضت بعض العائلات لاختطاف أطفالها طلباً للفدية مرات عديدة، بلغت أحياناً سبع مرات. أما العائلات التي كان لديها في السابق ما يزيد عن 100 رأس من الماشية، تستمد منها مصدر عيشها، فقد أصبحت معدمةً وتعتمد على الحصص الضئيلة من المساعدات الإنسانية في مخيمات اللاجئين في شرق تشاد.
وأضاف غودفري بياروهانغا قائلاً: "إن الآباء الذين استعادوا أطفالهم هم المحظوظون. فقد قُتل بعض الأطفال لأن آباءهم عجزوا عن دفع الفدية، بينما لا يزال آخرون محتجزين دون أن تكون هناك سلطة لإنقاذهم".
وقال غودفري بياروهانغا "من الواضح أن الأنباء سرعان ما تنتشر في أوساط العناصر الإجرامية في مختلف أرجاء المنطقة بأن بوسعها أن تطلق يدها في شمال جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث تشهد المنطقة غياباً شبه كامل لأية سلطة".
"إن وضع القانون والنظام في جمهورية إفريقيا الوسطى يمضى بسرعة إلى حافة الانهيار. فسلطة الحكومة تنحصر فعلياً في العاصمة بانغوي، التي يتفشى فيها أيضاً الفساد والإفلات من العقاب وانعدام الأمن. وسوف تكون عواقب هذا الانهيار بمثابة كارثة لمنطقة وسط إفريقيا بأسرها".
وتدعو منظمة العفو الدولية إلى الإسراع بنشر قوة متعددة المهام تابعة للأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين في جمهورية إفريقيا الوسطى، وتحذر في الوقت نفسه من أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لا يأخذ الوضع المتدهور هناك بما يكفي من الجدية.
وقالت المنظمة إن هذه القوة يجب أن تكون قادرة على حماية المدنيين، وإن نشرها يجب ألا يكون متوقفاً على نشر قوات في دارفور أو شرق تشاد.
ومضى غودفري بياروهانغا قائلاً: إن الوضع بالغ الخطورة بحيث لا يحتمل الانتظار. وينبغي ألا يُترك أبناء جمهورية إفريقيا الوسطى لكي يعيشوا أو يموتوا تبعاً لأهواء الحكومتين السودانية والتشادية، لاسيما وأن حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى قد وافقت على نشر قوة دولية".
وأضافت منظمة العفو الدولية قائلةً إن نشر قوة تابعة للأمم المتحدة يجب أن يكون جزءاً من نهج أشمل لحماية المدنيين في جمهورية إفريقيا الوسطى، بما في ذلك وفاء الحكومة بواجبها في حماية مواطنيها في جميع أرجاء البلاد. وبينما تعكف الأمم المتحدة على دراسة تشكيل ونشر قوة متعددة المهام، يجب على حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى أن تبادر على وجه السرعة باتخاذ خطوة أولية تتمثل في إصدار الأوامر لقواتها بعدم مهاجمة المدنيين. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى أن تسارع بإجراء تحقيقات مع جنودها وغيرهم من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون ممن اتُهموا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، وأن تقدم من تثبت مسؤوليتهم إلى ساحة العدالة في محاكمات تتماشى مع المعايير الدولية للعدالة.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الجماعات المسلحة ملزمة باحترام القانون الإنساني الدولي، ويجب عليها الكف فوراً عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، كما أن جميع أطراف النزاع ملزمة بأن تكفل للمنظمات الإنسانية الوصول إلى السكان المضارين دون أية قيود.
هذا، وتُعد منظمة العفو الدولية لإصدار تقرير أكثر تفصيلاً، يتضمن مزيداً من التوصيات إلى المجتمع الدولي وحكومة جمهورية إفريقيا الوسطى بشأن حماية المدنيين.
Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom
View the overview page for this document
Print
تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2008
حالة حقوق الانسان في العالم
أقرأ التقرير الكامل على الانترنت