المملكة المتحدة: تكميم أفواه الشهود لن يخدم العدالة
29 فبراير 2008
تعقيباً على الأمر الصادر عن المحكمة العليا لإنجلترا وويلز في 28 فبراير/شباط 2008 بمنع بين غريفين، العضو السابق في قوات المملكة المتحدة الخاصة التابعة للخدمات الجوية الخاصة، من الكشف عن أي معلومات إضافية تتعلق بعمل الخدمات الجوية الخاصة، أدلت آن فيتزجيرالد، كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية بما يلي:
"ينبغي على سلطات المملكة المتحدة، عوضاً عن أن تسعى إلى إسكات الأشخاص الذين يمكن أن تكون لديهم أدلة ذات مصداقية بشأن مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، التي يمكن أن تتضمن جرائم حرب، السعي إلى التحقيق في هذه المزاعم".
"إن منظمة العفو الدولية ما انفكت تطلق الدعوات إلى المملكة المتحدة كي تضمن مباشرة تحقيقات وافية ومستقلة حيثما تظهر مزاعم ذات مصداقية بأن موظفين تابعين للملكة المتحدة، بما في ذلك أعضاء في القوات المسلحة، يمكن أن يكونوا مسؤولين عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو عن جرائم حرب. بيد أن هذه الدعوات ذهبت في الغالب الأعم أدراج الرياح: فحتى في الأسبوع الماضي، كررت منظمة العفو الدولية دعوتها إلى فتح تحقيق من هذا القبيل في مزاعم تورط المملكة المتحدة في برنامج الترحيل السري والاعتقال السري للولايات المتحدة الأمريكية، في أعقاب التأكيد الرسمي الذي جاء بعد سنين من الإنكار بأن رحلات جوية للترحيل السري قد هبطت فعلاً في مناطق تابعة للملكة المتحدة بجزيرة دييغو غارسيا".
"إن انعدام الشفافية يعني انعدام المساءلة: ويجب طمأنة الأشخاص الذين يمكن أن تكون لديهم معلومات قد تشكل أدلة على جرائم حرب أو على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان – بمن فيهم الجنود السابقون – بأنه يمكنهم إعلان هذه المعلومات على الملأ دون أن يتهدد ذلك سلامتهم، ودونما خشية من أن تُتخذ إجراءات قانونية عقابية ضدهم. فإذا ما نجحت المملكة المتحدة في خنق صوت بين غريفين ودفن أي معلومات مهمة يمكن أن تكون لديه، فإنها تخاطر بقطع الطريق على أي أشخاص آخرين يمكن أن تكون لديهم أدلة على انتهاكات خطيرة يودون الإدلاء بها".
Delicious
Digg
Facebook
Technorati