عقوبة الإعدام
26 سبتمبر 2007
عقوبة الإعدام تمثل انتهاكاً للحق في الحياة، كما تمثل ضرباً من العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة التي لا رجوع عنها. ولا مكان لهذه العقوبة في أي نظام عدالة جنائي حديث.
وينطوي الإعدام، شأنه شأن التعذيب، على اعتداء متعمد على السجين. وحتى الأساليب التي تُدعى "إنسانية أو رحيمة"، مثل الحقنة المميتة، يمكن أن تسبب معاناة رهيبة.
وعقوبة الإعدام لا رجعة عنها. فجميع الأنظمة القضائية ترتكب أخطاء، وطالما بقيت عقوبة الإعدام فسيستمر إعدام أشخاص أبرياء. وعقوبة الإعدام تنطوي على تمييز، وغالباً ما تُستخدم بشكل غير متكافىء ضد الفقراء والمهمشين ومَن لا حول لهم ولا قوة، وضد الأشخاص الذين تريد الحكومات القمعية استئصالهم.
عقوبة الإعدام لا تشكل رادعاً للجريمة أكثر من العقوبات الأخرى. ففي كندا، مثلاً، انخفض معدل جرائم القتل بنسبة 40 بالمئة منذ عام 1975، مع أنه تم إلغاء عقوبة الإعدام على جرائم القتل في عام 1976.
وتحظر المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان على المحاكم إصدار أحكام بالإعدام على أي شخص لم يبلغ سن الثامنة عشرة في وقت ارتكاب الجريمة، كما تحظر إعدامه. ولكن عدداً قليلاً من البلدان لا يزال يعدم الأحداث، الأمر الذي يشكل انتهاكاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
حقائق رئيسية
- ألغت 133 دولة عقوبة الإعدام في القانون والممارسة.
- أبقت 64 دولة على عقوبة الإعدام ولا تزال تستخدمها، وغالباً ما يُعاقَب بها الأشخاص المدانون بجرائم القتل.
- عُرف أن ما لا يقل عن 1591 شخصاً أُعدموا في 25 بلداً خلال عام 2006. بيد أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.
- وقع 91 بالمائة من جميع عمليات الإعدام المعروفة لدينا خلال عام 2006 في كل من الصين وإيران وباكستان والعراق والسودان والولايات المتحدة.
ما الذي تقوم به منظمة العفو الدولية؟
تعمل منظمة العفو الدولية من أجل وضع حد لعمليات الإعدام وإلغاء عقوبة الإعدام في كل مكان.الاتجاه التنازلي
بعد تأسيسها في عام 1961 مباشرةً، بدأت منظمة العفو الدولية بإرسال مناشدات من أجل منع إعدام سجناء الرأي. ومع مرور الزمن اتسع نطاق معارضتها لعقوبة الإعدام، ليشمل جميع السجناء بغض النظر عن الجرائم التي أُدينوا بارتكابها.وقد حصل تقدم جذري في هذا الشأن في العقود القليلة الماضية. ففي عام 1977، كان عدد البلدان التي ألغت عقوبة الإعدام على جميع الجرائم 16 بلداً فقط. وبعد مرور ثلاثين عاماً، ارتفع العدد ليصل إلى 90 بلداً.
العمل معاً
تقوم منظمة العفو الدولية ببرنامج عمل مستمر ضد عقوبة الإعدام، بما في ذلك شن حملات في بلدان منفردة، بالتعاون مع المجتمع المدني.ومنظمة العفو الدولية عضو مؤسس في الائتلاف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وهو ائتلاف يضم أكثر من 40 هيئة من منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين ونقابات العمال والسلطات المحلية والإقليمية، التي تلاحمت جهودها من أجل تخليص العالم من عقوبة الإعدام.
وتقوم منظمة العفو الدولية بتنسيق عمل الشبكة الآسيوية لمناهضة عقوبة الإعدام، التي أُنشأت عام 2006، وتتألف من محاميين وبرلمانيين ونشطاء من عدة بلدان، تشمل أستراليا، هونغ كونغ، الهند، إندونيسيا، اليابان، كوريا الجنوبية، ماليزيا، منغوليا، باكستان، بابوا نيوغينيا، سنغافورة، تايوان، وتايلند.
جمع المعلومات
تقوم منظمة العفو الدولية بمراقبة التطورات في العالم بأسره؛ وهذا ليس بالأمر السهل. فعلى سبيل المثال، تقع الأغلبية العظمى من عمليات الإعدام في العالم في الصين، ولكن الحكومة الصينية لا تنشر إحصاءات حول عقوبة الإعدام.ومن خلال مراقبة التقارير العلنية المتاحة، توصلت منظمة العفو الدولية إلى نتيجة تفيد بأن ما لا يقل عن 1,010 شخص قد أُعدموا في الصين خلال عام 2006. ولا شك في أن هذا الرقم أقل بكثير من الرقم الحقيقي – الذي يُرجح أن يتراوح بين 7,000 و 8,000 شخص.
القيام بحملات من أجل الإلغاء
تقوم منظمة العفو الدولية بحملات من أجل الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، وقد أهابت بالجمعية العامة للأمم المتحدة اتخاذ موقف ضد الإعدامات. وفي نوفمبر/تشرين الأول 2007، صوتت الأمم المتحدة بـ 99 صوتاً ضد 52 على قرار لوقف تنفيذ عمليات الإعدام ‘وصولاً إلى’ الإلغاء التام لعقوبة الإعدام. وكانت هذه المرة الأولى التي تحدث فيها المجتمع الدولي بصوت واضح ضد عقوبة الإعدام.ويحمل القرار وزناً معنوياً وسياسياً كبيراً، برغم أنه ليس ملزماً قانونياً للدول. ويشكل وقف عمليات الإعدام أداةً مهمة لإقناع الدول التي تظل تستخدم عقوبة الإعدام بإجراء حوار وطني وإعادة النظر في قوانينها المتعلقة بعقوبة الإعدام. فإذا خضعت القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام للمراجعة، فينبغي أن ترى الدول أنه من العدل وقف إعدام الناس خلال هذه العمليةى وقف تنفيذ عمليات الإعدام على المستوى العالمي.
إن منظمة العفو الدولية تدعو إلى:
- تعليق تنفيذ عمليات الإعدام في العالم بأسره.
- إلغاء عقوبة الإعدام على جميع الجرائم.
- المصادقة العالمية على المعاهدات التي تنص على إلغاء عقوبة الإعدام، ومنها البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- تقيُّد جميع البلدان التي أبقت على عقوبة الإعدام بالتزاماتها الدولية المتعلقة بعدم استخدام العقوبة ضد الأحداث.
قصة نجاح
في يوليو/تموز 2007، ألغت رواندا عقوبة الإعدام، فكانت بذلك آخر دولة تلغي هذه العقوبة في هذا العام.كما انها الدولة الأولى في منطقة البحيرات الكبرى التي تتخلص من عقوبة الإعدام على جميع الجرائم، والدولة الرابعة عشرة في أفريقيا بأسرها.
Delicious
Digg
Facebook
Technorati