قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنها تشعر بقلق عميق إزاء استمرار حملة
العنف والتخويف الرسمية التي تُشن في إطار استراتيجية متعمدة تنتهجها
حكومة زيمبابوي لضمان فوز روبرت موغابي في الانتخابات الرئاسية التي تجري
اليوم. ويأتي قررا إجراء التصويت اليوم برغم الدعوات التي أطلقها المجتمع
الدولي لتأجيل الانتخابات إلى أن يشهد الوضع الأمني في زيمبابوي تحسناً.
سادت عملية الاقتراع التي جرت في زمبابوي يوم الجمعة حملة من العنف
والترهيب نظمتها أجهزة الدولة، وبالطريقة نفسها التي سادت في الأيام
القليلة السابقة على الانتخابات الرئاسية.
كشفت منظمة العفو الدولية النقاب يوم الخميس عن العثور على 12 جثة في
مناطق مختلفة من زمبابوي. وعلى ما يبدو، فإن معظم الضحايا قد عُذبوا على
أيدي مختطفيهم حتى الموت.
قامت الحكومة الزمبابوية بحظر العمليات الميدانية التي تقوم بها المنظمات
غير الحكومية في البلاد. واتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة باستخدام
الطعام لأغراض سياسية، وتناديها برفع الحظر فوراً.
تتعرض مجموعة من الناشطات في زمبابوي لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء
المعاملة في أعقاب إلقاء القبض عليهن في مظاهرة سلمية جرت في هراري.
حذرت منظمة العفو الدولية من أن "قدامى المحاربين" في زمبابوي يجندون
الشبان المحليين قسراً لمهاجمة الأنصار المتصورين للمعارضة مع وصول العنف
في البلاد إلى حد الأزمة.
ليس لدى أهالي زمبابوي الكثير مما يحتفلون به يوم الجمعة الذي يصادف الذكرى الثامنة والعشرين لاستقلال بلادهم.
اشتكت أحزاب المعارضة في زمبابوي من استخدام العنف ضد الأشخاص الذين
يُتصوَّر أنهم من مؤازريها.
في حين أن الوضع في زمبابوي يظل هادئاً عموماً حيث تمارس جميع الأحزاب السياسية ضبط النفس منذ الانتخابات الوطنية ، إلا أن االدولة ما زالت "على الحافة".
تستعد الأحزاب السياسية في زمبابوي للقيام بحملات على مستوى الوطن قبل
موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية المقرر إجراؤها في 29
مارس/آذار 2008.